أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
235
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
فصل السين والقاف س ق ط : قوله تعالى : وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ « 1 » ندموا وتحيّروا . وأصل السقوط : الوقوع من علوّ إلى سفل . وذكر بعضهم أنه يلزم البناء للمفعول . يقال سقط في يده ، وأسقط فهو مسقوط . وقيل للكلام الذي لا فائدة فيه : سقط فيه الكلام ، اعتبارا بانخفاض منزلته . وسقط الكلام : ما لا يعتدّ به . قال قطريّ بن الفجاءة : [ من الوافر ] وما للمرء خير من حياة * إذا ما عدّ من سقط المتاع وخصّ السقط - مثلث السين - بما تضعه المرأة لغير تمام ، وسقط الزند بشرره ؛ مثلثة السين أيضا ، وبذلك يسمّى الولد . والسّقاط : ما يقلّ الاعتداد به من الكلام وغيره . ورجل ساقط : لئيم . س ق ف : قوله تعالى : سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ « 2 » . السّقف : كلّ ما علاك من مظلّة ونحوها . وقرئ سُقُفاً جمعا وإفرادا ، كرهن ورهن « 3 » . والسّقيفة : كلّ ما كان له سقف كالصّفّة . والسّقف : طول في انحناء . وكذلك الأسقفّ وهو السّقف . وفي الحديث : « لا يمنع أسقفّ من سقّيفاه » « 4 » ؛ والسّقّيفى : مصدر كالخلّيفى « 5 » . وقيل : إنّما قيل له أسقف لخضوعه وانحنائه .
--> ( 1 ) 149 / الأعراف : 7 . ( 2 ) 33 / الزخرف : 43 . ( 3 ) قرأها عاصم والأعمش والحسن بضمتين . وقرأها عاصم وبعض أهل الحجاز « سقفا » ( معاني القرآن للفراء : 3 / 32 ) . ( 4 ) النهاية : 2 / 379 . ( 5 ) الخلّيفى من الخلافة .